شرف خان البدليسي

128

شرفنامه

[ غزو السلطان سليمان بلاد أنكروس ووصوله إلى نهر الطونه وقتله حاكم أنكروس ] سنة 932 / 1525 - 26 : غادر السلطان سليمان خان استنبول بقصد غزو بلاد أنكروس فاستولى في طريقه عنوة على قلاع : أونيك وپتروواردين وأيلوق التي كانت تناطح السحاب علوا . ثم فتح قلعة أوسك الواقعة على شاطئ نهر الدانوب « الطونة » . وبعد ذلك نصب جسرا من السفن المسلسلة على نهر درواه ، حسب العادة المتبعة ، واجتاز به النهر إلى جانب بدون واستولى على قلاع راچه ، غراغوريچه ، يرقاص ، ديمتروفجه ، نوكاي ، صوتين ، لقوار ، أرور . وخف حاكم أنكروس بجيش عرمرم من الكفار الخاسرين إلى لقاء السلطان الغازي في صحراء مهاج حيث وقع قتال مرير بين الفريقين أسفر عن انتصار جيش السلطان المجاهد الغازي انتصارا باهرا وانكسار عدوه شر انكسار وسقط حاكم أنكروس الذي جرح في المعركة وهو لائذ بالفرار منها ، عن جواده في الطين وديست جثته بسنابك خيل العدو والمسلمين فلم يعرف له أحد أثرا . وبعد هذا الفتح المبين سقطت عاصمة حكام أنكروس « بدون » في أيدي رجال الدولة العثمانية بكل مالها من المضافات والملحقات . وعاد السلطان غانما وسالما إلى عاصمة ملكه السعيد . وفي هذه السنة أقدم أمراء روملو وتكلو على تغيير الحالة في إقليم كپك سلطان أثناء غيابه عنه ، فما وسع كپك سلطان إلا أن جمع حوله كلا من قليج خان ولد محمد خان استاجلو ومنتشا سلطان شيخلر وبدر خان شرفلو وكردبك شرفلوي استاجلو وتوجه بهم إلى خلخال لقتال هؤلاء المعتدين فالتقى الفريقان في موضع يقال له سكسنجوك ودارت رحى معارك حامية في ضحى اليوم الرابع عشر من شعبان ، فقتل من أمراء تكلو قراجه سلطان وبرون سلطان ولكن الهزيمة لحقت بطائفة الاستاجلو الذين لاذوا بالفرار حتى بلغوا طارم ولم يستقر لهم المقام هنالك أيضا فلجأوا إلى والي رشت . هذا وقد اتفق كل من عبد الله خان استاجلو وأحمد بك صوفي أوغلي والوزير قاضي جهان وأظهروا مخالفة التكلوية ولكن عقد اجتماعهم هذا قد انفرط سريعا ، فلجأ قاضي جهان إلى جانب گيلان وذهب كل من عبد الله خان والأمراء الآخرين إلى خوار وسمنان . وأخيرا اجتمع الأمراء الاستاجلوية والتقوا مرة أخرى في قرية في خرزويل من أعمال طارم بأمراء تكلو ولكنهم هزموا من أول صدمة ففروا إلى گيلان بيه‌پش . وفي شتاء هذا العام أمضى الشاه طهماسب وقته في قزوين .